كتاب: قوت المغتذي على جامع الترمذي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: قوت المغتذي على جامع الترمذي



1057- [3765] عن البراء بن عازب أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لجعفر ابن أبي طالب: «أشْبَهتَ خَلْقي، وخُلُقي».
1058- [3768] «الحسَنُ، وَالحسينُ سَيِّدَا شَبابِ أهْلِ الجنَّةِ».
قال ابن الحاجب في أماليه: هذا الحديث فيْه إشكال لأن قوله: شباب أهل الجنة يفهم منه أن الجنة فيها شباب وَغير شبَاب، وليس الأمر كذلك بل كل من فيهَا شباب على مَا وردت به الأخبار، والدليل على أنه يفهم منه ذلك لو لم يكن كذلك لم يكن للتخصيص فائدة إذ ذكر الشباب يقع ضائعًا وكان ينبغي أن يقال سَيِّدا أهل الجنة، قال: وَيجاب بأمور أحدهَا- وَهو الظاهر-: أنه سَماهُم باعتبار مَا كانوا عليه عند مفارقة الدنيَا ولذلك يصح أن يقال للصغير يموت من صغار أهل الجنة، والشيخ المحكوم بصَلاحه من شيوخ أهل الجنة فهما سيدا شباب أهل الجنة بهذا الاعتبار، وَحسن الإخبار عنهما بذلك، وإن كانا لم ينتقلا عن الدنيا شابين لأنهما كانا عند الإخبار كذلك. الثاني: أن يراد أنهما سيدا شباب أهل الجنة باعتبار ذلك الوقت الذي كانا فيه شابين ولا يرد على الوجه الأول وَالثاني إلزام أنهما سيّدا المرسلين لأنهما شباب في الجنة، لأنهم غير داخلين في شباب أهل الجنة على المعنين جميعًا. الثالث: أن أهل الجنة وإن كانوا شبَابًا كلهم إلا أن الإضافة هنا إضافة توضيح باعتبار بيان العَام بالخاص كما تقول جميع القوم، وكل الدرَاهم لأن كل، وجميعًا يصلحَان لكل ذي آحاد فإذا قلت: القوم، والدرَاهم فقد خصصته بعد أن كان شائعًا فكذلك شباب وَإن كان أهل الجنة كلهم شباب، إلا أنه يصح إطلاقهُ على من في الجنة، وعلى من في غيرهَا فخصص شياعه، تقول أهل الجنة، كما خصص شيَاع كل وجميع بالقوم، والدراهم لمَّا كان هو مقصود المتكلم دون غيره، ويرد على هذا إلزام سيَادتهم المرسَلين لأنهم داخلون على هذا التأويل، وجوابه: أنه عام خصّص عُلم تخصِيصه بالإجماع فإنّ المرسَلين أفضل من غيرهم بالإجماع. انتهى.
وقال النووي في فتاويه وقال المُظهَّري مَعناه هما أفضل من مات شابًا في سَبيل الله من أصحَاب الجنة، ولم يرد أنهما من الشباب، لأنهما ماتا وقد كهلا بل ما يفعَله الشباب من المروة كما تقول فلان فتى، وإن كان شيخًا، تشير إلى مودته، وفتوته، أو أنهما سيدا أهل الجنة سوى الأنبياء، والخلفاء الراشدين وذلك لأن أهل الجنة كلهم في سن واحد، وَهو الشباب وَليسَ فيهم شيخ ولا كهل، وقال الطيبي: يمكن أن يراد هما الآن سيدا شبابهم مِن أهل الجنة من شباب هذا الزمان.
1059- [3770] «هُمَا رَيْحانتايَ في الدُّنيَا». قال الزمخشري في الفائق: أن من رِزق الله الذي رزقنيه، ويجوز أن يراد به المَشْمُوم لأن الأولاد يشمون، ويقبَّلون كلا منهم فكأنهم من جملة الرياحين التي أنبتها الله تعالى، وفي النهاية: الريحان يُطلقُ على الرَّحمة، والرزق، والرَّاحة، وبالرزق سُمّي الولد رَيّحانًا. وقال الطيبي: موقع: «من الدنيا» من هنا كموقعها في قوله: «حبب إليَّ من الدنيا الطيب والنساء» أي نصيبي، ونَصبَ ريحانتي على المدح.
1060- [3780] «نُضدَتْ». أي جعل بعضهَا فوق بعض.
1061- [3784] «عن ابن عباس قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاملَ الحَسَن بن عَليٍّ على عَاتقه فقالْ رَجُل: نعمَ المرَكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلامُ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنِعْمَ الرَّاكبُ هو».
1062- [3788] «إني تارك فيكم ما إن تمسّكتم به». قال الطيبي: «مَا» موصُولة، والجملة الشرطية صِلتها، ومعنى التمسك بالقرْآن العمل بما فيه وهو الائتمار بأوامره، والانتهاء عن نواهيه، والتمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهُدَاهم وسيرِهم، وفي إشارَة إلى أنهُمَا بمنزلة التوأمين، الخليفتين عن رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1063- [3785] «أعْطِيَ سَبْعَةَ نُجبَاءَ». قال في النهاية: النجيب: الفاضل من كل حَيَوان.
«رُقباءَ». قال في النهاية: أي حَفَظه يكونون معَه.
«وأُعْطيتُ أنا أربعةَ عَشرَ». في فوائد تمام، وتاريخ ابن عساكر من طريق عبد الله بن مُلَيْل عن علي سبعَة من قريش، وسبعة من المهاجرين وذكر فيهم أبا ذر، وحذيفة، والمقداد، وَلم يذكر مصعبًا.
1064- [3789] «أحبّوا الله لما يغذوكم من نعمه». قال الحليمي هذا يحتمل أن يكون عامًا لأنعُمه كلهَا، وأن يكون اسْمًا لغذاء الطعام، والشراب حقيقه ولما عداهما من التوفيق، وَالهداية، ونصب أعلام هذه المعرفة، وخلق الحواس، والعقل مجازًا، أو يكون جميع ذلك بالاسم مرادًا فقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاث من كن فيه فقد وجد حلاوَة الإيمان» وفي بعض الروايات طعم الإيمان، وإنما يكون الطعم للأغذية، ومَا يجري مجراهَا فإذا جاز الإيمَان بالطعم جازت تسْميته غدا دخَل الإيمان في جميع نعم الله عز وجل في هذا الحديث والله أعلم.
قال: ومحبّة الله، اسم لمعان كثيرة، أحدهَا الاعتقاد أنه عزَّ اسمه محمود من كل وجه لا شيء من صفاته إلا وهو مدحة له. الثاني: الاعتقاد أنه محسن إلى عبَاده منعم متفضل عليهم. الثالث: الاعتقاد أن الإحسان الواقع منه أكبر، وَأجل من أن يقضي قول العبد، وَعمله وإن حسنا، وكثرًا شكره. الرابع: أن لا يستثقل العبد قضايَاه، ويستكثر تكاليفه.
الخامس: أن يكون في عامة الأوقات مشفقًا وجلاً من إعراضه عنه وسلبه معرفته التي أكرمه بهَا، وتوحيده الذي حلاه وزيّنه له. السادس: أن تكُون آمَاله منعقدة به لا يرى في حال من الأحوال أنه غني عنه. السابع: أن يحمله تمكن هذه المعاني في قلبه على أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه. الثامن: أن يحرص على أداء فرائضه، والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه. التاسع: أن يسمع من غيره ثناء عليه، وعرف منه تقربًا إليه، وجهادًا في سَبيله سرًّا أو إعلانًا مَالاه ووالاهُ. العاشر: أنه إن سمع من أحد ذكرًا له أعانه بما يحكى عنه أو عرف منه غيا عن سبيله سرّا، أو علانية، باينه، وناوَاه، فإذا استجمعت هذه المعاني في قلب أحد فاستجماعهَا هو المشار إليه باسم محبة الله تعَالى، وَهي وإن تذكر مجتمعة في موضع فقد جاءت متفرقة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمن دونه. انتهى.
1065- [3790] «وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أُبي بن كعب». قال الطيبي وغيره: لا يحل هذا على أفضليتها على أبي بكر، وعمر مثلاً لأن لهُما فضائل لم تكن لغيرهما من الصحَابة، ولا يلزم أن يكون في الفاضل جميع خصال المفضول.
«وأمينُ هذه الأمَّةِ أبو عبَيْدَة بن الجرَّاحِ». قال الطيبي: أي هو الثقة المرضي، والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحَابة، لكن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خصّ بعضهم بصِفات غلبت عليه وكان بهَا أخصّ.
1066- [3792] عن أنس بن مالك قال: قال رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُبي بن كعب: «إن الله أمرني أن أقْرأ عَليْكَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا}» قال: وسمَّاني؛ قال: «نعم» فبكى.
1067- [3794] «عن أنس بن مالك قال: جمع القرآن على عهد رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعة كلهم من الأنصار، أبيُّ بن كَعْب، وَمُعاذُ بن جَبل، وزَيْدُ بن ثابتٍ، وَأبو زَيْدٍ قُلْتُ لأنَسٍ: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي...».
1068- [3796] «فأشْرف لَهَا النَّاسُ». أي تطلعوا لهَا.
1069- [3797] «إنَّ الجنَّةَ لتَشْتاقُ إلى ثَلاثةٍ». قال الطيبي: سبيل اشتياق الجنة إلى هؤلاء الثلاثة سَبيل اهتزاز العرش لموت سَعد.
1070- [3798] «مَرحبًا بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ». قال في النهاية: أي الطاهر، المطَهَّر.
1071- [3801] «ما أظلَّتِ الخَضْراء». أي السماء.
«ومَا أقَلتِ الغَبْراءُ». أي حملت الأرض.
«أصْدقَ من أبي ذرٍّ». قال في النهاية: أراد أنه مُتَناهٍ في الصدق إلى الغاية، فجاء به على اتساع الكلام والمجاز.
«شِبْهَ عيسى بن مَريمَ». قال في المشكاة: يعني في الزهد.
1073- [3805] «بهدي عمار». أي سيروا بسيرته.
«وتمسّكوا بعهد ابن مسعود». قال التوربشتي: يريد ما يعهد إليهم ويوصيهم به، وأرى أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة فإنه أول من شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها من أفاضل الصحَابة، وَأقام عليهَا الدليل، فقال؛ لا نؤخر من قدّم رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ألا نرضى لدنيَانا من رضيه لديننا. قال: ومما يؤيد هذا التأويل المناسَبة الواقعَة بين أول الحديث، وآخره، ففي أوله: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وَعمر» وفي آخره: «وتمسكوا بعهد ابن مسعُود» وَمما يدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله في حديث حذيفة أيضًا: «إن أستخلف عليكم فعصيتموه عذبتم، ولكن إذا حدثكم حذيفة فصدقوه» وهَذا إشارَة إلى مَا أسرّ إليه من أمر الخلافة في الحديث الذي نحن فيه.
1074- [3807] «أقْربُ النَّاس هَدْيًا ودَلا، وسَمْتًا». قال البيضاوي: الدل قريب من الهدي والمراد به السكينة، وَالوقار، ومما يدل على كمال صَاحبه من ظواهر أحواله، وحسن مقاله، وبالسمت القصد في الأمور، وبالهدى من حسن السيرة وسلوك الطريقة المرضية.
«أنَّ ابن أُمِّ عَبْدٍ». هو عبد الله بن مسعود.
1075- [3808] «لأمرتُ ابن أُمِّ عَبْدَ». قال التوربشتي: لابد من تأويله أنه أراد تأميره على جيش، أو نحوه ولا يجوز أن يحمل على غير ذلك فإنه لم يكن من قريش وقد نصّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أن هذا الأمر في قريش.
1076- [3810] «خذوا القرآن من أربعَة». قال النووي: قالوا هؤلاء الأربعة تفرغوا لأخذ القرآن عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشافهَة، وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم عن بعض أو أن هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم، أو أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من تقديم هؤلاء الأربعة، أو أنهم أقرأ من غيرهم.
1077- [3811] «وابن مَسْعُود صَاحبُ طهُور رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعْليهِ». قال البيضاوي: يريد أنه كَان يخدم الرسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويلازمه في الحالات كلها فيهيئ طهوره، ويحمل معَه المطهَرة إذا قام إلى الوضوء، ويأخذ نعله، وَيضعهَا إذا جلس، وَحِين ينهض. انتهى.
«وَحُذَيْفةُ صَاحبُ سرِّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». قال الطيبي: قيل من تلك الأسرار أسماء المنافقين وأنسابهم، أسرّ بهَا رَسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه.
1078- [3817] «وقد أصْمَتَ». قال في النهاية: يقال صَمَت العَليل وَأصْمَتَ فهو صَامِتٌ، ومُصْمت، إذا اعتقِلَ لسَانِه.
1079- [3824] «اللهمَّ عَلِّمهُ الحِكمةَ». قال الطيبي: الظاهر أن يراد بهَا السنة لأنها إذا قرنت بالكتاب يراد بها الحكمة قال تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}.
1080- [3828] «ياذا الأذنين». قال في النهاية: قيل معناه الحض على حسن الاستماع والوعي لأن السمع بحاسية الأذن ومن خلق الله له أذنين فأغفل الاستماع، ولم يحسن الوعي لم يعذر، وَقيل: أن هذا القول من جملة مزحه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولطيف أخلاقه، كما قال للمرأة عن زوجها: ذاك الذي في عينيه بيَاض.
1081- [3830] «عن أنس قال: كناني رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقْلة كُنْتُ أجْتَنِيهَا». قال في النهاية: أي كناه أبا حمزة.
قال الأزهري: البقلة التي جناها أنس كان في طعمها لذع فسميت حمزة بفعلها يقال: رمانة حامزة؛ أي فيها حموضة.
1082- [3844] «أسلم الناس، وآمن عمرُو بن العَاص». قال في النهاية: كان هذا إشارة إلى جماعة آمنوا معه خَوْفًا من السيف، وأن عَمْرًا كان مُخلِصًا، وهذا من العامِّ الذي يُراد به الخاصّ.
وقال الطيبي: التعريف في الناس للعهد، والمعهود مُسْلمة الفتح.
1083- [3848] «اهتزَّ عَرْشُ الرَّحْمنِ». قال النووي: اختلفوا في تأويله، فقال قوم هو على ظاهره، واهتزاز العرش تحركه فرحًا بقدوم روح سَعْد، وَجَعَل الله في العرش تمييزًا، ولا مَانع منه، وهذا القول هو المختار، وقيل: المراد اهتزاز أهل العرش، وَهم حملته، وغيرهم من الملائكة فحذف المضاف وَالمراد بالاهتزاز الاستبشار وَمنه قول العَرب فلان يهتز بالمكارم لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وَإنما يريدون ارتياحه إليها، وَإقباله عليها.
وقال الحربي: هو كنايَة عن تعظيم شأن وفاته والعرب تنسب الشيء العظيم إلى أعظم الأشياء فتقول: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامَة.
1084- [3853] «وهو يَهْدبُها». بالدال المهملة؛ أي يجتنيهَا.
1085- [384] «ذي طمرين». تثنية طمر وَهو الثوب الخلق.
«لا يؤبَهُ لهُ». أي لا يبالى به، ولا يلتفت إليه لحقارته.
«لَو أقْسم على الله لأبَرَّة منْهم البَراء بن مَالك».
1086- [3855] «لقد أعطيتَ مِزْمَارًا من مَزَامير آل دَاودَ». قال البيضاوي: المزمار هنا مستعار للصوت الحسن والنغمة الطيبة، أي أعطيت حسن صوت يشبه بعض الحسن الذي كان لصوت داود، والمراد بآل دواد، داود نفسه وآل مفخم إذ لم يكن له آل مشهور يحسن الصّوت، والمشهور به هو نفسه.
وفي النهاية: شبَّه حُسْن صَوته، وحلاوَة نَغْمَته بصوت المِزْمَارِ وداود هو النبيّ، وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة. والآل مُقْحَمةٌ، قيل: معناها هنا الشخصُ.
1087- [3859] «خَيْر النَّاس قَرني، ثمَّ الذين يَلونَهمْ». قال في النهاية: يعني الصحَابة، ثم التابعين. والقرن: أهل كل زمان وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمَان مأخوذ من الاقتران، فكأنه المِقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم، وأحوالهم، وقيل: القرن، أربعون سنة، وقيل مائة، وقيل هو مُطَلَق من الزمَان وهو مصدر: قَرَن، يَقْرن.
«ثمَّ يأتي قَوْم بَعْدَ ذلكَ تَسْبِق أيمانهم شَهادَتهمْ، أو شهادَتِهمْ أيْمانهمْ».
1088- [3861] «لا تسبوا أصحابي». أحسن ما قيل فيه أنه خطاب.
1089- [3862] «الله الله في أصْحَابي». قال الطيبي: أي اتقوا الله ثم اتقوا الله في حق أصحابي لا تنقصوا من حقهم، ولا تسبوهم، أو التقدير أذكركم الله، وأنشدكم في حق أصحابي، وتعظيمهم، وتوقيرهم.
«من أحَبَّهم فَبِحبِّي أحَبَّهُمْ». أي بسبب حبه إياي أحبهم أي إنما أحبهم لأنه يحبني، وإنما أبغضهم لأنه يبغضني والعياذ بالله فحق لذلك قول من قال: من سبهم فقد استوجب القتل في الدنيا. انتهى.